السيد الخميني

267

مناهج الوصول إلى علم الأصول

سوأ قلنا : بأن الوصف من قبيل العدم النعتي بنحو العدول ، كما إذا قلنا : بأن المستفاد من العام بعد التخصيص كون الموضوع هو المرأة الغير القرشية ، والشرط الغير المخالف . وهكذا ، أو بنحو الموجبة السالبة المحمول ، كالمرأة التي ليست بالقرشية ، والشرط الذي ليس مخالفا للكتاب . وذلك لما عرفت : من أن الايجاب العدولي والموجبة السالبة المحمول يحتاجان إلى الموضوع ، فإن في كل منهما يكون الموضوع متصفا بوصف ، فكما أن المرأة الغير القرشية تتصف بهذه الصفة ، كذلك المرأة التي لم تتصف بالقرشية ، أو لم تكن قرشية ، موصوفة بوصف أنها لم تتصف بذلك ، أو لم تكن كذلك . والفرق بالعدول وسلب المحمول غير فارق فيما نحن فيه ، فالمرأة قبل وجودها كما لا تتصف بأنها غير قرشية ، لان الاتصاف بشي فرع وجود الموصوف ، كذلك لا تتصف بأنها هي التي لا تتصف بها ، لعين ما ذكر . وتوهم أن الثاني من قبيل السلب التحصيلي ناش من الخلط بين الموجبة السالبة المحمول وبين السالبة المحصلة . والقيد في العام - بعد التخصيص - يتردد بين التقييد بنحو الايجاب العدولي والموجبة السالبة المحمول ، ولا يكون من قبيل السلب التحصيلي ، مما لا يوجب تقييدا في الموضوع . ولو سلم أن الموضوع بعده ( العالم ) مسلوبا عنه الفسق بالسلب التحصيلي ، فلا يجري فيه الأصل - أيضا - لاحرازه ، إذ قد عرفت أن السلب التحصيلي الأعم من وجود الموضوع لا يعقل جعله موضوعا ، فلا بد من